مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٠
فقال اكثر المعتزلة ان اللّه هدى الكافرين فلم يهندوا و نفعهم بأن قوّاهم على الطاعة فلم ينتفعوا و اصلحهم فلم يصلحوا و قال قائلون: لا نقول ان اللّه هدى الكافرين على وجه من الوجوه بأن بيّن لهم و دلّهم [١] لان بيان اللّه و دعاءه [٢] هدى لمن قبل دون من لم يقبل كما ان دعاء ابليس [٣] [اضلال] لمن قبل دون من لم يقبل و قال اهل الاثبات: لو هدى اللّه الكافرين لاهتدوا فلما لم يهدهم لم يهتدوا و قد يهديهم بان يقوّيهم على الهدى فتسمّى القدرة على الهدى هدى و قد يهديهم بأن يخلق هداهم و اختلف الذين قالوا ان اللّه هدى الكافرين بان بيّن لهم و دلّهم و ان هذا هو الهدى العامّ فى الهدى الّذي [٤] يفعله بالمؤمنين دون الكافرين على مقالتين: [٥] فقال قائلون: قد نقول ان اللّه هدى المؤمنين بان سمّاهم مهتدين و حكم لهم بذلك و قالوا: ما [٦] يزيد اللّه [المؤمنين] بايمانهم من الفوائد و الالطاف هو هدى كما قال: وَ الَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً (٤٧: ١٧) و قال قائلون: لا نقول ان [٧] اللّه هدى بان سمّى و حكم و لكن
[١] و دلهم: لو كانت (و دعاهم) لكانت اوفق لما يأتى من قوله و دعاءه و لكن العبارة وقعت هكذا ثلاث مرات س ٩ و ص ٢٦١: ١ و قال فى اصول الدين ص ١٤١: على معنى الارشاد و الدعاء و ابانة الحق
[٢] و دعاءه ح دعاه د [ق] س
[٣] لمن ... ابليس:
ساقطة من د
[٤] الّذي: لمن د
[٥] مقالتين: كذا فى الاصول فليتأمل العدد
[٦] ما: فى الاصول من
[٧] ان: بان س ح
ãÞÇáÇÊ ÇáÅÓáÇãííä æ ÇÎÊáÇÝ ÇáãÕáíä ÇáäÕ ٣٠٣ ÇÎÊáÇÝ ÇáãÊßáãíä Ýì ÇáÌÓã