مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٣
و اجمع اكثر المعتزلة على ان الامر بالفعل قبله و انه لا معنى للامر به فى حاله لأنه موجود و اختلفوا هل يبقى الامر الى حال الفعل على مقالتين فقال بعضهم انه يبقى الى اجل الفعل و انه يكون فى حال الفعل و لا يكون امرا به، و احال بعضهم ان يبقى الامر و اختلفوا هل يجوز ان يؤمر بالصلاة قبل دخول وقتها أم لا على مقالتين: فأجاز ذلك بعضهم و انكره بعضهم
[اختلافهم فى الامر بالفعل]
و اختلفوا هل يجوز ان يأمر اللّه سبحانه بالفعل فى الوقت الثانى و هو يعلم انه يحول بين الانسان و بين الفعل على ثلاثة اقاويل:
فقال بعضهم: يجوز ان يأمر اللّه بذلك و ان كان يعلم انه يحول بين العباد و بينه فى الثانى لأنه انما يقول له: افعل ان لم نحل [١] بينك و بين الفعل و يجوز ان يقدر على الفعل فى الثانى و ان كان يحال [٢] بينه و بينه فى الثانى و قال بعضهم: لن [٣] يجوز ذلك فى الامر و لا فى القدرة
[اختلافهم فيمن علم اللّه انه لا يؤمن]
و اختلفوا فيمن علم اللّه انه لا يؤمن:
فقالت المعتزلة الا «عليّا [٤] الاسوارى» انه مأمور بالايمان قادر عليه و قال «على الاسوارى»: [٥] اذا قرن الايمان الى العلم بأنه لا يكون
[١] محل: فى الاصول بدون تعجيم اصلا ذلك ان تقرأ يحل ببناء المجهول
[٢] يحال: يحول [ق]
[٣] لن: لا ح، و سقط القول الثالث من الترتيب
[٤] عليا: فى الاصول على
[٥] (١٦- ص ٢٣٤ ص: ٣) راجع ص ٢٠٣: ١- ١٣