مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٢٠
فكان [١] لا يقال [٢] (؟) اوّل الاشياء و لا يقال ان الاشياء كانت بعده، و لا يقول ان البارئ فرد و اما [٣] «الصالحى» فانه كان يقول ان البارئ لم يزل قبل الاشياء بضمّ اللام من قبل و لا يقول لم يزل قبل الاشياء بنصب [٤] اللام [٥] من قبل لأن ذلك لو قيل بنصب اللام لكان قبل ظرفا و من اهل الكلام من لا يقول [٦] ان البارئ غير الاشياء قبل وجودها لأن هذا يوجب انها غيره قبل كونها و ذلك يستحيل عنده، و يزعم هذا القائل ان الغير لا يكون غيرا الا اذا وجد غيره و كان «الجبّائى» لا يجيز [٧] قول القائل لم يزل البارئ و لا يزال دون ان يصل ذلك بقول آخر فيقول: لم يزل البارئ عالما فاذا وصله بقول يكون خبرا له جاز
[القول فى البارئ انه موجود]
و اما القول فى البارئ انه موجود فزعم «الجبّائى» ان القول فى البارئ انه موجود قد يكون بمعنى معلوم [٨] و ان البارئ لم يزل واجدا للاشياء بمعنى انه لم يزل عالما و ان المعلومات لم تزل موجودات للّه معلومات له بمعنى انه لم يزل يعلمها، و قد يكون موجودا بمعنى لم يزل معلوما و بمعنى لم يزل كائنا
[١] فكان: كذا فى الاصول و لعله: و كذلك
[٢] و لا يقال: و لا يقول د س
[٤] اللام ...
بنصب: ساقطة من ح
[٥] اللام: اللام من قبل ح
[٦] من لا يقول: من يقول ق
[٧] يجيز: يجوز د
[٨] معلوم: المعلوم ح
[٣] (٣- ٥) راجع ص ١٩٦: ١٣- ١٥