مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥٧
فقال بعضهم: [١] [ان الرجل لو لم يقتل مات فى ذلك الوقت، و هذا قول «ابى الهذيل» و قال بعضهم:] يجوز لو لم يقتله القاتل ان يموت و يجوز ان يعيش، و احال منهم محيلون هذا القول
القول فى الارزاق
[٢] قالت المعتزلة ان الاجسام اللّه خالقها و كذلك الارزاق و هى ارزاق اللّه سبحانه فمن غصب انسانا مالا او طعاما فأكله اكل ما رزق اللّه غيره و لم يرزقه اياه، و زعموا باجمعهم ان اللّه سبحانه لا يرزق الحرام كما لا يملّك اللّه [٣] الحرام و ان [٤] اللّه سبحانه انما رزق [٥] الّذي [٦] ملّكه اياهم دون الّذي غصبه [٧] و قال اهل الاثبات: الارزاق على ضربين: منها ما ملّكه اللّه الانسان و منها ما جعله غذاء له و قواما لجسمه و ان كان حراما عليه فهو رزقه اذ جعله اللّه سبحانه غذاء له لأنه قوام لجسمه
[١] (١- ٣) استدركنا هذه الجملة من الملل ص ٣٦ و قد اراد المصحح فى س تصحيح ذلك السقط و استدرك على الهامش بعد و او العطف من قوله «و يجوز» (فى السطر ثالث): «قال بعضهم» و لم يصب فى تصحيحه ذلك لان القول قول فرقة واحدة كما قال فى كشف المراد ص ١٩٠: اختلف الناس فى المقتول لو لم يقتل فقالت المجبرة انه كان يموت قطعا و هو قول ابى الهذيل العلاف و قال بعض البغداديين انه كان يعيش قطعا و قال اكثر المحققين انه كان يجوز ان يعيش و يجوز له ان يموت
[٣] يملك اللّه: يملك ح
[٤] و ان: و كف [ق]
[٥] رزق: يرزق ح
[٦] الّذي: الذين ح
[٧] غصبه: لعله غصبوه
[٢] القول فى الارزاق: راجع اصول الدين ص ١٤٤- ١٤٥ و الفصل ٣ ص ٨٦ و كشف المراد ص ١٩١ و شرح المواقف ٨ ص ١٧٢ و الملل ص ٣٦ و بحار الانوار ٣ ص ٤٠- ٤٢ ١٧ مقالات الاسلاميين- ١٧