مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٦٠
التى هى غير الاجسام يستحيل ان تبقى زمانين، و كان «ضرار» و «الحسين النجّار» يقولان: البقاء للجسم الّذي هو ابعاض منها كذا و منها كذا و كان «النجّار» ينكر بقاء الاستطاعة لأنها ليست بداخلة فى جملة الجسم و هى غيره و يستحيل ان يكون فى غيرها لأنه يستحيل ان يبقى الشيء ببقاء فى غيره و قال «بشر بن المعتمر»: السكون يبقى و لا يتقضّى [١] الا بأن يخرج الساكن منه الى حركه و كذلك السواد يبقى و لا يتقضّى [٢] الا بأن يخرج منه الاسود [٣] الى ضدّه من بياض او غيره و كذلك فى سائر الاعراض على هذا الترتيب و اختلفوا هل تفنى الاعراض أم لا:
فقال قائلون: الاعراض كلها لا يقال انها تفنى لأن ما جاز ان يفنى جاز ان يبقى، و قال قائلون: هى [٤] تفنى بمعنى تعدم، [٥] و قال قائلون:
ما يجوز ان يبقى منها يجوز ان يفنى و ما لا يجوز ان يبقى منها لا يجوز ان يفنى
[١] يقتضي: د
[٢] يقتضي: د
[٣] الاسود: كذا صححنا و فى الاصول كلها: الانسان
[٤] هى: انها ح
[٥] تعدم: انها تعدم ح