مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٤
و الفرقة الثانية منهم و هم قوم من متأخّريهم من اهل زماننا هذا [١] يزعمون ان الايمان جميع الطاعات و ان الكفر جميع المعاصى و يثبتون الوعيد و يزعمون ان المتأوّلين الذين خالفوا الحقّ بتأويلهم كفّار، و هذا قول «ابن جبرويه» و الفرقة الثالثة [٢] منهم اصحاب «على بن ميثم» يزعمون ان الايمان اسم للمعرفة و الاقرار و لسائر الطاعات فمن جاء بذلك كله [٣] كان مستكمل الايمان و من ترك شيئا مما افترض اللّه عليه [٤] غير جاهد له فليس بمؤمن و لكن يسمّى فاسقا و هو من اهل الملّة تحلّ مناكحته و موارثته و لا يكفرون المتأوّلين
[اختلافهم فى الوعيد]
[٥] و اختلفت الروافض فى الوعيد و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يثبتون الوعيد على مخالفيهم و يقولون انهم يعذّبون و لا يقولون باثبات الوعيد فيمن قال بقولهم، و يزعمون ان اللّه سبحانه يدخلهم الجنّة و ان [٦] ادخلهم النار اخرجهم منها و رووا [٧] فى ذلك عن أئمتهم ان ما كان بين اللّه و بين الشيعة [٨] من المعاصى سألوا اللّه [٩] فيهم فصفح عنهم و ما كان بين الشيعة و بين الايّمة تجاوزوا [١٠] عنه و ما كان
[١] زماننا هذا: زماننا س
[٢] الثانية د
[٣] كله: ساقطة من ح
[٤] عليه اللّه س
[٦] و ان: و اذا منهاج
[٧] و رووا: و ذكروا منهاج
[٨] و بين الشيعة: و بينهم ح
[٩] سألوا اللّه: سألوا س ح
[١٠] تجاوزوا: تجاوز [ق] س و كذا فى ح الا ان فى الموضع اثرا من حك الواو و
الألف
[٥] (١٠- ص ٥٥: ٤) قابل المنهاج ١
ص ٢١٤ و راجع بحار الانوار ٣ ص ٩٠- ٩٥ و ١٥ الجزء الاول ص ١٢٨- ١٤١ و الجزء الثالث
ص ١٣- ١٩