مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٤
و اجمعت المرجئة أسرها ان الدار دار ايمان و حكم اهلها الايمان الا من ظهر منه خلاف الايمان
[اختلافهم فى الاعتقاد بغير نظر]
و اختلفت المرجئة فى الاعتقاد للتوحيد [١] بغير نظر هل يكون علما و ايمانا أم لا و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاعتقاد للتوحيد بغير نظر لا يكون ايمانا، و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاعتقاد للتوحيد بغير نظر ايمان
[اختلافهم فى العام و الخاص من الاخبار و الاستثناء فى الوعد و الوعيد و الامر و النهى]
و اختلفت المرجئة فى الاخبار اذا وردت من قبل اللّه سبحانه و ظاهرها ظاهر العموم على سبع فرق:
فقالت الفرقة الاولى منهم: اذا [٢] جاء الخبر من اللّه سبحانه انه يعذّب القاتلين و الآكلين اموال اليتامى ظلما و اشباههم من اهل الكبائر وقفنا فى عذابهم لقول اللّه عز و جل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ (٤: ٤٨ و ١١٦) و قالت هذه الفرقة:
جائز ان يخبر الحكيم الصادق بالخبر ثم يستثنى منه فيكون له ان يفعل و له ان لا يفعل للاستثناء [٣] و يكون صادقا و ان هو لم يفعل و لا يكون ذلك مستنكراً فى اللغة و لا كذبا، و هؤلاء هم الذين يزعمون ان الاستثناء ظاهره [٤] و زعمت الفرقة الثانية ان الوعد ليس فيه استثناء و ان الوعيد فيه
[١] للتوحيد د و التوحيد ق س ح
[٢] اذا: قالوا اذا د
[٣] للاستثناء: الاستثناء ق س
[٤] ظاهره: كذا فى الاصول كلها