مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٩٨
ان يفعل احد حرفا او يحكيه [١] ابدا و لكن الحروف ينقلها القارءون و الكاتبون و الحافظون إليهم نقلا فتكون مع كل قارئ و كاتب و حافظ، و هذا عند هؤلاء فى القرآن و فى غيره و من كلام الناس و قال آخرون: اما فى تلاوة القرآن فهكذا و لكن قد يجوز ان نحكى الحروف من كلام الناس الّذي ليس بتلاوة القرآن و كلام الناس يحكى [٢] و كلام اللّه عز و جل محال ان يحكى فيما زعموا و لكنه يقرأ و ينقل الحروف القارئ له إليه [٣] بقراءته على ما وصفنا انقضى حكاية «جعفر» [٤] فاما ما حكاه «جعفر» من قول من قال ان القرآن ينقل فلا ادرى اصاب فى حكايته او و هم فيها و الّذي [٥] كان يقول به «ابو الهذيل» ان اللّه عز و جل خلق القرآن فى اللوح المحفوظ و هو عرض و ان القرآن يوجد فى ثلاثة أماكن:
فى مكان هو محفوظ فيه و فى مكان هو مكتوب فيه و فى مكان هو فيه متلوّ و مسموع، و ان كلام اللّه سبحانه قد يوجد فى أماكن كثيرة على سبيل ما شرحناه من غير ان يكون القرآن منقولا او متحرّكا او زائلا فى الحقيقة و انما يوجد فى المكان مكتوبا او متلوّا [٦] او محفوظا، فاذا بطلت
[١] يحكيه: كذا صححنا و فى الاصول يمكنه
[٢] الّذي ... يحكى: ساقطة من ح
[٣] إليه: ساقطة من ح
[٤] انقضى حكاية جعفر: محذوفة فى د و فى ق س انقضاء حكاية جعفر
[٦] متلوا او مكتوبا ق س ح
[٥] (١١- ص ٥٩٩: ٦) راجع ص ١٩٢: ١- ٧ و ٥٩٤: ٤- ١٣