مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٧٢
و قال قائلون: [١] لا يوصف البارئ بالقدرة على ايقافها لا على شيء غير انه خلق تحت الارض جسما طبعه الصعود و عمله فى الصعود كعمل الارض فى الهبوط فلما كافأ ذلك وقفت [٢] و قال بعضهم: لا و لكنه خلق الارض من جنسين [٣] جنس ثقيل [٤] و جنس خفيف [٥] على الاعتدال فوقفت لذلك و ذكر «ابن الراوندى» ان طوائف من المنتحلين للتوحيد قالوا: لا يتمّ التوحيد لموحّد [٦] الا بأن يصف البارئ سبحانه بالقدرة على الجمع بين الحياة و الموت و الحركة و السكون و ان يجعل الجسم فى مكانين فى وقت واحد و ان يجعل الواحد الّذي لا ينقسم مائة الف شيء من غير زيادة و ان يجعل مائة الف شيء شيئا واحدا من غير ان ينقص من ذلك شيئا و لا يبطله، و انهم و صفوا البارئ سبحانه بالقدرة على ان يجعل الدنيا فى بيضة و الدنيا على كبرها و البيضة على صغرها و بالقدرة على ان يخلق مثله و ان يخلق نفسه و ان يجعل المحدثات قديمة و القديم محدثا، و هذا قول لم نسمع به قط و لا نرى ان احدا يقوله و انما دلّسه اللعين ليعتقده من لا معرفة له و لا علم عنده
[٢] وقفت ح وقفته د ق س
[٣] جنسين: فى ص ٣٢٦: ١٢ جسمين و كذا فى الاصول الدين ص ٦٢: ٣
[٤] جنس ثقيل: من جنس ثقيل د
[٥] و جنس خفيف ح و خفيف د ق س
[٦] لموحد: الموحد د و هى محذوفة فى ق س ح
[١] (١- ٣) نسب البغدادى هذا القول الى ابن الراوندى فى اصول الدين ص ٦٢: ١- ٢