مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٠
و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه مؤلّف مركّب مجتمع و ان البارئ عز و جل لما لم يكن مؤتلفا [١] مجتمعا لم يكن جسما و الفرقة الثالثة منهم يزعمون ان حقيقة الجسم انه يحتمل الاعراض [٢] و ان أقلّ قليل الاجسام جزء لا يتجزّأ و ان البارئ لما لم يحتمل الاعراض لم يكن جسما و اختلفت الروافض فى المداخلة و هم فرقتان:
[٣] و الفرقة الاولى منهم «الهشامية» و هم فيما حكى «زرقان» عن هشام يقولون بالمداخلة و يثبتون كون الجسمين اللطيفين فى مكان [٤] واحد كالحرارة و اللون و لست احقّق [٥] ما حكى زرقان من ذلك كما حكاه و الفرقة الثانية منهم ينكرون المداخلة و يحيلون كون جسمين فى مكان واحد [٦] و يزعمون ان الجسمين يتجاوران و يتماسّان فاما ان يتداخلا حتى يكون حيّزهما واحدا فذلك محال
[اختلافهم فى الانسان ما هو]
و اختلفت الروافض فى الانسان ما هو و هم اربع فرق:
[٧] فالفرقة [٨] الاولى منهم يزعمون ان الانسان اسم لمعنيين لبدن و روح
[١] مؤتلفا: لعل الصواب: مؤلّفا (؟)
[٢] الاعراض: ساقطة من [ق]
[٤] فى مكان: فيما مكان س فيما بمكان ح
[٥] احقق: احق س اتحقق [ق]
[٦] واحدا ح واحد د [ق] س
[٨] فالفرقة: محذوفة فى ح و فى س الفرقة
[٣] (٧- ١٠) راجع الفرق ص ٥٠- ٥١
[٧] (١٥- ص ٦١: ٢) راجع الفرق ص
٥١