مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٦٧
و اختلفوا هل يكون الظهور الا مع امام و هل يكون قطع السارق و اخذ القود و انفاذ الاحكام الا بامام فقال «عبّاد بن سليمان»: لا يجوز ان يكون بعد عليّ امام و ان المسلمين اذا امكنهم الخروج خرجوا فانفذوا الاحكام و قطعوا السرّاق و اقادوا و فعلوا ما كان يلزم الايّمة فعله و قال «الاصمّ» و «ابن عليّة»: اذا كانوا جماعة لا يجوز على مثلهم ان يتواطئوا و لم تلحقهم ظنّة و لا تهمة لكثرتهم جاز لهم ان يقيموا الاحكام و قال قائلون و هم اكثر «المعتزلة»: لا يكون الخروج الا مع امام عادل و لا يتولّى انفاذ [١] الاحكام و قطع السارق و القعود الا الامام العادل او من يأمر الامام العادل لا يجوز غير ذلك و قالت «الروافض»: لا يجوز شيء من ذلك الا للامام او من يأمره
[اختلافهم فى المكاسب و البيع و الشرى و الحرام من المال و الحلال منه]
و اختلفوا فى المكاسب هل هى جائزة أم لا فقال قائلون بتحريم المكاسب و التجارات و قالوا: لا يجوز بيع و لا شرى حتى يظهر الامام على الدار و يقسمها لأن الاشياء التى فيها [٢] لا ملك للناس عليها لفسادها و لكون الغصب و الظلم فيها، و هم يرون ان يسألوا الناس ما يكفيهم لقوتهم و ما فضل عن ذلك لم يروا اخذه
[١] و لا يتولى انفاذ: و لا يتقاد س
[٢] فيها: قبلها س