مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٧٩
كيف يفعل لا على معنى انه لم يزل محسنا بالاحسان و لا على اثبات الاحسان لم يزل، و قال قائلون: لم يزل اللّه محسنا على الحقيقة و قال قائلون: [١] الاحسان فعل و لا يجوز ان يقال لم يزل البارئ محسنا الا بمعنى انه لم يزل محسنا الى الخلق منذ خلقهم فيكون لاحسانه [٢] أوّل و غاية، و قال قائلون: لم يزل البارئ محسنا على ان سيحسن و اختلفوا هل يقال لم يزل البارئ غير محسن فقال قائلون: [٣] لا يجوز اطلاق ذلك و ان كان الاحسان فعلا و قال قائلون: لم يزل البارئ غير محسن و اختلفوا هل يقال لم يزل البارئ عادلا بنفى الجور عنه فقال قائلون: لم يزل البارئ عادلا على اثباته عادلا و انه لم يزل كذلك فى الحقيقة و قال قائلون: لا يقال لم يزل البارئ عادلا لأن العدل فعل و اختلفوا هل يقال لم يزل البارئ غير عادل أم لا فقال قائلون: [٤] لا يقال ذلك، و قال قائلون: لم يزل غير عادل و لا جائر
[١] (٣- ٤) قابل ص ١٩٦: ٥- ٦ و ٤٩٦: ١٤- ١٥
[٢] (٥- ٦) قابل ص ٥٤٥: ١٢
[٣] راجع ص ١٧٨: ١٢- ١٣ و ص ٥٠٦: ١٠- ١٥
[٤] راجع ص ١٨٧: ٢- ٦