مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٥٩
مقتضية لها آخر، و كان يزعم ان الالوان تبقى و كذلك الطعوم و الأراييح و الحياة و القدرة تبقى [ببقاء] لا فى مكان، و يزعم ان البقاء هو قول اللّه عز و جل للشىء ابقه و كذلك فى بقاء الجسم و فى بقاء كل ما يبقى من الاعراض، و كذلك [١] كان يزعم ان الآلام تبقى و كذلك اللذّات فآلام اهل النار باقية فيهم و لذّات اهل الجنّة باقية فيهم و كان «محمد بن شبيب» [٢] يزعم ان الحركات لا تبقى و كذلك السكون لا يبقى و كان «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» يقول: [٣] الحركات كلها [لا] تبقى و السكون على ضربين: سكون الجماد و سكون الحيوان فسكون الحىّ المباشر الّذي يفعله فى نفسه لا يبقى و سكون الموات يبقى، و كان يقول ان الالوان و الطعوم و الأراييح و الحياة و القدرة و الصحّة تبقى و يقول ببقاء اعراض كثيرة، و كان يقول ان كل ما فعله الحىّ فى نفسه مباشرا من الاعراض فهو غير باق، و كذلك يقول ان الباقى من الاعراض يبقى لا ببقاء [٤] و كذلك يقول فى الاجسام انها تبقى لا ببقاء و كذلك يجيز بقاء الكلام و قال قائلون فى الحركة انها لا يجوز ان تبقى و لا يجوز ان تعاد و قال [٥] «ضرار بن عمرو» و «الحسين بن محمد النجّار» ان الاعراض
[١] و كذلك كان: و كان س
[٤] ببقاء: يبقى ق س
[٢] (٦- ٧) راجع اصول الدين ص ٥١
[٣] (٨- ١٥) راجع اصول الدين ص ٥١ و شرح الواقف ٥ ص ٣٨- ٣٩ و ٦ ص ١٨٣- ١٨٥
[٥] (١٦- ٣٦٠: ٣) فى اصول الدين ص ٥١: و قال ضرار و النجار الاعراض التى هى ابعاض الجسم عندهما باقية و ما سواها من الاعراض يستحيل بقاؤه، و راجع أيضا ص ٣٠٥ و ص ١٠٩ من هذا الكتاب