مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٢٧
و اختلفت الخوارج فى اجتهاد الرأى و هم صنفان: [١] فمنهم من يجيز الاجتهاد فى الاحكام كنحو «النجدات» و غيرهم، و منهم من ينكر ذلك و لا يقول الا بظاهر القرآن و هم «الازارقة» و حكى حاك عن الخوارج انهم لا يرون على الناس فرضا ما لم يأتهم الرسل و ان الفرائض تلزم بالرسل و اعتلّوا بقول اللّه عز و جل:
وَ ما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا (١٧: ١٥)
[اختلاف الخوارج فى اجتهاد الرأى و عذاب القبر]
و الخوارج لا يقولون بعذاب القبر و لا ترى ان احدا يعذّب فى قبره فاما [٢] القول فى البارئ هل يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه و أكلوه فان من مال منهم الى قول المعتزلة فى القدر ينكر ذلك، و من قال منهم بالاثبات قال ان اللّه يرزق عباده الحرام اذا غلبوا عليه و أكلوه
[القاب الخوارج]
و للخوارج القاب فمن القابهم الوصف [٣] لهم بانهم «خوارج»، و من القابهم: «الحرورية» و من القابهم «الشراة» و «الحرارية» [٤] (؟) و من القابهم «المارقة» و من القابهم «المحكّمة» و هم يرضون بهذه الالقاب كلها الا بالمارقة [٥] فانهم ينكرون ان يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، و السبب الّذي له سمّوا خوارج خروجهم
[١] صنفان: طبقتان د [ق]
[٢] فاما: و اما د [ق]
[٣] الوصف: انتهى الخط الجديد فى ق مع هذه الكلمة و يعود الخط القديم بعدها
[٤] و الحرارية: كذا فى د ق س، و فى ح و الحزازية و لعلها زائدة
[٥] بالمارقة: المارقة ح