مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٤٣
و زعمت [١] «البطيخية» ان اهل الجنّة فى الجنّة يتنعّمون و ان اهل النار فى النار يتنعّمون بمنزلة دود الخلّ يتلذّذ بالخلّ و دود العسل يتلذّذ بالعسل و قال «ابو الهذيل» [٢]- و قد حكينا قوله قبل هذا الموضع- ان اهل الجنّة تنقطع حركاتهم فيسكنون سكونا دائما و يكونون سكونا بسكون باق [٣] متلذّذين بلذّات باقية و زعم بعض المعتزلة ان معنى ان اللّه هو الآخر انه الباقى و قال من مال الى انه لا شيء الا موجود ان معنى الاول انه لم يزل كائنا و لا شيء سواه و ان الاشياء لو كانت تعلم اشياء غير كائنة لم يصحّ ان البارئ هو الاول اذ كان لا يصحّ الوصف له بأنه موجود الا و هو عالم باشياء غير كائنة، و قال من خالفهم ان حقيقة الاول انه لم يزل موجودا [٤] و لا شيء سواه موجود و ان كانت الاشياء يعلمها اشياء غير كائنة
[القول فى كمال البارئ و شجاعته و الاختيار و الاصطفاء و الامتحان و الترك و الخلق]
القول فى البارئ انه كامل كان «الجبّائى» لا يزعم ان البارئ يوصف بأنه كامل لأن الكامل هو من [٥] تمّت خصاله و ابعاضه و لأن الكامل فى بدنه هو الّذي قد تمّت ابعاضه و كذلك الكامل فى خصاله من تمّت خصاله منّا نحو كمال الرجل
[٣] بسكون باق: بسكون س
[٤] موجود موجودا د
[٥] هو من: من س
[١] (١- ٣) راجع ص ٤٧٥: ٣- ٤
[٢] (٤- ٦) راجع ص ١٦٣ و ص ٤٧٥: ١-
٢