مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١٠
حلول القدرة و العلم و السمع و البصر مع الموت و منعوا حلول الحياة مع الموت فى وقت واحد قالوا لأن الحياة تضادّ الموت و لا تضادّ القدرة الموت لأن القدرة لو ضادّت الموت لضادّ العجز الحياة لأن ما ضادّ [١] شيئا عندهم [٢] فضدّه مضادّ لضدّه، و زعموا ان الادراك جائز كونه عندهم مع العمى و منعوا كون البصر مع العمى لأن البصر عندهم مضادّ للعمى، و زعموا ان الحياة لا تضادّ الجمادية و انه جائز ان يخلق اللّه [٣] مع الجمادية حياة، و جوّزوا ان يعرّى اللّه الجواهر من الاعراض و ان يخلقها لا اعراض فيها، و القائلون بهذا القول اصحاب «ابى الحسين الصالحى»، و كان ابو الحسين يذهب الى هذا القول، و جوّز ابو الحسين الصالحى ان يجمع اللّه بين الحجر الثقيل و الجوّ اوقاتا كثيرة و لا يخلق هبوطا و لا ضدّ الهبوط، و ان يجمع [٤] بين القطن و النار و هما على ما هما عليه و لا يخلق احراقا و لا ضدّ الاحراق، [٥] و ان يجمع بين البصر الصحيح و المرئيّ مع عدم الآفات و لا يخلق ادراكا و لا ضدّ الادراك، [٦] و احالوا ان يجمع اللّه بين المتضادّات، و جوّزوا ان يعدم اللّه قدرة الانسان مع وجود حياته فيكون حيّا غير قادر و ان يفنى حياته مع وجود قدرته و علمه فيكون عالما قادرا ميّتا، و جوّزوا ان يرفع اللّه
[١] لان ما ضاد: لا مضاد س ق
[٢] عندهم: غيره ح و له وجه
[٤] يجمع: يجمع اللّه ح
[٥] ضد الاحراق ق ضدا للاحراق د ح ضد للاحراق س
[٦] ضد الادراك ح ضدا للادراك د ق س
[٣] (٧- ٨) راجع اصول الدين ص ٥٧ و شرح المواقف ٧ ص ٢٣٤