مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٧٨
ذلك، فاما القدرة على الحيات و الموت فليس يجوز ان يقدرهم على شيء من ذلك، و هذا قول «بشر بن المعتمر» و قال قائلون: لا عرض الا و البارئ سبحانه جائز ان يقدر على ما هو من جنسه، و لا عرض عند هؤلاء الا الحركة فاما الالوان و الأراييح و الحرارة و البرودة [١] و الاصوات فانهم احالوا ان يقدر اللّه عباده عليها لانها [٢] اجسام عندهم و ليس بجائز ان يقدر [٣] الخلق الا على الحركات، و هذا قول «النظّام» و قال قائلون: جائز ان يقدر اللّه عباده على الحركات و السكون و الاصوات و الآلام و سائر ما يعرفون كيفيّته، فاما الاعراض التى لا يعرفون كيفيّتها كالالوان و الطعوم و الأراييح و الحياة و الموت و العجز و القدرة فليس يجوز ان يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدرهم على شيء من ذلك، و هذا قول «ابى الهذيل» و اختلف المتكلمون فى الترك للشىء و الكفّ هل هو معنى غير التارك على أربعة اقاويل:
فقال قائلون باثبات الترك و انه [٤] معنى غير التارك و انه كفّ النفس عن الشيء و قال قائلون بنفى الترك و انه ليس بشيء الا [٥] التارك و ليس له ترك
[١] و البرودة: بعدها فى د و الرطوبة و اليبوسة ثم ضرب على الكلمة الثانية
[٢] لانها: لا انها د
[٣] يقدر: يقدر اللّه ح
[٤] معنى ... و انه:
ساقطة من ح
[٥] الا: غير ح