مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٤٠
شريعة من شرائع الايمان تاركها ان كانت فريضة يوصف بالفسق فيقال له انه فسق و لا يسمّى بالفسق و لا يقال فاسق، و ليس تخرج الكبائر من الايمان اذا لم يكن كفر، و تارك الفرائض مثل الصلاة و الصيام و الحجّ على الجحود بها و الردّ لها و الاستخفاف بها كافر باللّه [١] و انما كفر للاستخفاف و الردّ و الجحود، و ان تركها غير مستحلّ لتركها متشاغلا مسوّفا يقول: الساعة اصلّى و اذا فرغت من لهوى و من عملى فليس بكافر اذا كان عزمه ان يصلّى يوما [ا] و وقتا من الاوقات [٢] و لكن نفسّقه، و كان «ابو معاذ» يزعم ان من قتل نبيّا او لطمه كفر و ليس من اجل اللطمة و القتل كفر و لكن من اجل الاستخفاف و العداوة و البغض له، و كان يزعم ان الموصوف بالفسق من اصحاب الكبائر ليس بعدوّ للّه و لا ولىّ له و كل المرجئة يقولون انه ليس فى احد من الكفّار ايمان باللّه عز و جل
[ (١١) قول اصحاب بشر المريسى]
[٣] و الفرقة الحادية عشرة من المرجئة اصحاب «بشر المريسى» يقولون ان الايمان هو التصديق لان الايمان فى اللغة هو التصديق و ما ليس بتصديق فليس بايمان، و يزعم ان التصديق يكون بالقلب و باللسان جميعا و الى هذا القول كان يذهب «ابن الراوندى» و كان ابن الراوندى يزعم ان الكفر هو الجحد و الانكار و الستر و التغطية و ليس يجوز
[١] (٥- ١٠) قابل الملل ص ١٠٧
[٢] (٨- ١٠) قابل الفرق ص ١٩٢
[٣] (١٣- ص ١٤١: ٤) قابل الفرق ص
١٩٣ و الملل ص ١٠٧