مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠٩
ان يكره و كذلك الحبّ يوصف البارئ بضدّه من البغض و كذلك الرضى و السخط و الامر و النهى و الصدق قد يوصف البارئ بالقدرة على ضدّه من الكذب [١] و ان لم يوصف بالكذب و قد يوصف بالمتضادّ من كلامه كالأمر و النهى، و كل اسم اشتقّ للبارئ من فعله كالقول متفضّل منعم محسن خالق رازق عادل جواد و ما اشبه ذلك فهو من صفات الفعل و كذلك كل اسم اشتقّ للبارئ [٢] من فعل غيره [٣] كالقول معبود من العبادة و كالقول مدعوّ من دعاء غيره اياه فليس من صفات الذات، و كل ما جاز ان يرغب الى البارئ فيه ليس من صفات الذات و قالت المعتزلة بأسرها ان الوصف للّه سبحانه بأنه مريد من صفات الفعل الا «بشر بن المعتمر» [٤] فانه زعم ان اللّه لم يزل مريدا لطاعته دون معصيته و زعم [٥] جماعة من «البغداذيين» من المعتزلة ان الوصف للّه بأنه مريد قد يكون بمعنى انه كوّن الشيء و الإرادة لتكوين الشيء هى الشيء، و قد يكون الوصف للّه [٦] بأنه مريد للشىء بمعنى انه امر بالشيء كنحو [٧] (؟) الوصف له بأنه مريد بمعنى انه حاكم بالشيء مخبر عنه و كنحو (؟)
[١] الكذب: الكف ح
[٢] للبارئ: محذوفة فى ق س ح
[٣] من فعل غيره: من غيره ح
[٦] للّه: له ح
[٧] كنحو: لعله و يكون و كنحو: لعله كنحو
[٤] (١٠- ١١) بشر بن المعتمر: راجع ص ١٩٠: ٧- ٨
[٥] (١٢- ص ٥١٠: ٢) راجع ص ١٩٠- ١٩١ و ٣٦٥: ١- ٦ مقالات الاسلاميين- ٣٣