مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٨٧
و لبعض الناس فى الادراك قول ليس من جنس هذه الاقاويل و هو انه زعم ان البصر قائم فى الانسان و ان كان مطبّق [١] الاجفان لأنه بصير و ان كان كذلك [و] اذا قابل الشخص بصره و ارتفعت الموانع عنه وقع عليه و وقع العلم به فى تلك الحال [٢]، و العلم عنده قد كان قبل ذلك مستورا فى القلب ممنوعا من الوقوع بالمعلوم فلما زال مانعه وقع و لم يحدث [٣] لأنه قد كان قبل ذلك موجودا كما وصفنا و كذلك قوله فى البصر [٤] (؟)
[اختلاف المتكلمين فى المحال و المتناقض]
و اختلف المتكلمون فى المحال ما هو فقال قائلون: هو معنى تحت القول لا يمكن وجوده، ثم اختلف هؤلاء، فقال قائلون: هو اجتماع الضدّين و كل مذكور لا يتهيّأ كونه، و قال بعضهم: هو الضدّان يجتمعان، [٥] و قال قوم سوى هؤلاء: هو القول المتناقض ثم اختلفوا فى ماهية القول المتناقض فقال قوم: هو قولك فلان قائم قاعد و ما كان فى نجاره و قال بعضهم: ليس هذا هكذا لأن قاعدا [٦] اثبات كما ان قائما اثبات و الاثباتان لا يتناقضان و ان فسدا او فسد [٧] احدهما [٨] و انما يقع
[١] مطبق: يطبق ح
[٢] الحالة ح
[٣] يحدث د يجدد ح (و فيها اثر تصحيح) ق س
[٤] البصر: لعله السمع
[٥] يجتمعان: مجتمعان د
[٦] قاعدا: قاعد س
[٧] او فسد: افسد س فسد ح
[٨] احداهما س