مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ١٨٥
بهذا الاسم [١] فاذا قلنا ان البارئ عالم قادر سميع بصير فلا يجوز ان تكون وقعت هذه الاسماء عليه لمشابهته لغيره و لا يجوز ان تكون وقعت عليه لمعان قامت بذاته و لا يجوز ان تكون وقعت عليه لمضاف اضيف البارئ إليه لأنه لم يزل عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا قبل كون الاشياء فلم يبق الا ان الاسماء وقعت عليه و هى فيه بالحقيقة و فى الانسان بالمجاز، و كان لا [٢] يستدلّ بالافعال الحكمية على ان البارئ عالم قادر حىّ سميع بصير لأن الانسان قد [٣] تظهر منه الافعال الحكمية و ليس بعالم قادر حىّ سميع بصير فى الحقيقة و قال اكثر اهل الكلام ان البارئ عالم [٤] قادر حىّ سميع بصير [٥] فى الحقيقة و الانسان أيضا يسمّى بهذه الاسماء فى الحقيقة القول فى البارئ انه متكلم
[القول فى البارئ انه متكلم]
اختلفت المعتزلة فى ذلك فمنهم من اثبت البارئ متكلّما، و منهم من امتنع ان يثبّت البارئ متكلّما و قال: لو ثبّتّه [٦] متكلّما لثبّتّه [٧] متفعّلا و القائل بهذا «الاسكافى» و «عبّاد بن سليمان» و انكرت المعتزلة بأسرها ان يكون اللّه سبحانه لم يزل مريدا للمعاصى و انكروا جميعا ان يكون اللّه لم يزل مريدا لطاعته، و انكرت
[١] بهذا الاسم: كذا فى د و فى ق س ح و هذا ثم صححت فى ح
[٢] و كان لا: فى الاصول و كذلك
[٣] قد: فى الاصول لا
[٤] عالم: ساقطة من ح
[٥] بصير: ساقطة من ح
[٦] لو اثبته ح ثبته س
[٧] لثبته: اثبته ح