مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٩٧
و قالت طائفة: القرآن عرض و هو حروف مؤلّفة مسموعة محال ان تقوم باللّه سبحانه و لكنها قائمة بالاجسام القائمات باللّه عز و جل و هو مع هذا عند هؤلاء مخلوق قائم باللوح المحفوظ مرئىّ فاذا تلاه تال او حفظه حافظ او كتبه كاتب فان كل تال و كل كاتب و حافظ ينقله بتلاوته و خطّه و حفظه فلو كان الذين [١] يتلونه و يكتبونه و يحفظونه فى كل مكان من السموات العلى [٢] و الارضين السفلى و ما بينهما و كانوا بعدد النجوم و الرمل و الثرى فكلهم ينقل القرآن بعينه من اللوح المحفوظ إليه حيث كان و هو مع ذلك فى اللوح قائم ماكث قد نقله من لا يحصى عددهم الا اللّه فى الاماكن كلها فى حال واحدة و فى احوال، فهو عندهم حكمه [٣] خلاف حكم غيره من كل مفعول [٤] من الاعراض خارج من المعقولات [٥] لانه [٦] كلام اللّه- زعموا- فهو خارج من حكم غيره من الخلق و لانه ان لم يكن هكذا لم يسمع احد كلام اللّه سبحانه على الحقيقة و قالت طائفة اخرى مثل هذا غير انهم زعموا ان القرآن هو الحروف نعنى [٧] التأليف ثم اختلف هؤلاء فى باب آخر:
فقالت طائفة منهم ان القرآن لما [٨] كان اعراضا هو [٩] (؟) الحروف فمحال
[١] الذين: فى الاصول الّذي
[٢] العليى: فى الاصول العلى
[٣] عندهم حكمه ح عندهم حكمه عندهم د ق س
[٤] مفعول- معقولات: كذا فى الاصول
[٥] مفعول- معقولات: كذا فى الاصول
[٦] لانه: لانهم د
[٧] نعنى: بمعنى ح
[٨] لما: ما د
[٩] اعراضا هو: كذا فى الاصول و لعله عرضا هو