مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٦٣
الا الاجسام و لا يرى الا و هو [١] ذو جهات و انكر ان يرى احد لونا او حركة او سكونا او عرضا و قال قائلون: الاجسام لا ترى و لا يرى الا لون [٢] و الالوان اعراض، و هو «ابو الحسين الصالحى» و من قال بقوله و قال قائلون: يرى اللون و الملوّن و لا ترى الحركات [٣] و السكون و سائر الاعراض و قال «معمّر»: انما تدرك اعراض الجسم فاما الجسم فلا يجوز ان يدرك
[اختلافهم فى خلق الشيء هل هو الشيء او غيره]
و اختلف الناس فى خلق الشيء هل هو الشيء أم غيره فقال «ابو الهذيل»: خلق الشيء [الّذي] هو تكوينه بعد ان لم يكن هو غيره و هو ارادته [٤] [له] و قوله له: كن، و الخلق مع المخلوق فى حاله و ليس بجائز ان يخلق اللّه سبحانه شيئا لا يريده [٥] و لا يقول له كن، و ثبت [٦] خلق العرض غيره و كذلك خلق الجوهر، و زعم ان الخلق الّذي هو إرادة و قول لا فى مكان، و زعم ان التأليف هو خلق الشيء مؤلّفا و ان الطول هو خلق الشيء طويلا و ان اللون خلقه له [٧] ملوّنا، و ابتداء اللّه
[١] و هو: لعله ما هو
[٢] الا لون: الالوان ق س
[٣] الحركات:
الحركة س
[٤] ارادته ح و فى الموضع اثر حك و فى د اماديه و فى ق س ان ردسه و لعله إرادة اللّه
[٥] يريده: يراد ح س ق
[٦] و ثبت:
و ثبت ان ق س ح
[٧] له: لعلها زائدة