مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٢٥
[اختلافهم فى قراءة القرآن و فى اللفظ به]
و اجمعت المعتزلة على ان قراءة القرآن غير المقروء و اختلفوا هل القراءة حكاية للقرآن أم لا:
فمنهم من قال: هى حكاية: و منهم من قال: لا و اختلفت المعتزلة هل يجوز ان يلفظ بالقرآن أم لا:
فقال قائلون: يلفظ به كما يقرأ، و قال «الاسكافى»: لا يجوز ذلك بل يقرأ القرآن و لا يلفظ به
[هل نظم القرآن معجز او لا]
[١] و اختلفوا فى نظم القرآن هل هو معجز أم لا على ثلاثة اقاويل:
فقالت المعتزلة الا «النظّام» و «هشاما [٢] الفوطى [٣]» و «عبّاد بن سليمان»:
تأليف القرآن و نظمه معجز محال وقوعه منهم كاستحالة احياء الموتى منهم و انه علم لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال «النظّام»: [٤] الآية و الاعجوبة فى القرآن ما فيه من الاخبار عن الغيوب فاما التأليف و النظم فقد كان يجوز ان يقدر عليه العباد لو لا ان اللّه منعهم بمنع و عجز احدثهما [٥] فيهم و قال «هشام» و «عبّاد»: [٦] لا نقول ان شيئا من الاعراض يدلّ
[٢] هشاما: فى الاصول هشام
[٣] الفوطى: القرطى د [ق]
[٥] احدثهما:
احداهما د [ق] س
[١] اعجاز القرآن: راجع اصول الدين ص ١٨٣- ١٨٤ و شرح المواقف ٨ ص ٢٤٣- ٢٥٦ و كشف المراد ص ٢٠٠ و بحار الانوار ١٩ ص ٣٣
[٤] (١١- ١٣) راجع كتاب الانتصار ص ٢٧- ٢٨ و الفصل ٣ ص ١٦ و اصول الدين ص ١٨٤ و شرح المواقف ٨ ص ٢٤٦ و الفرق ص ١٢٨ و الملل ص ٣٩
[٦] (١٤- ص ٢٢٦: ٣) راجع كتاب الانتصار ص ٥٨- ٥٦ الفرق ص ١٤٨ و الملل ص ٥١: ٢- ٤ ١٥ مقالات الاسلاميين- ١٥