مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٥٥
و قال «معمّر»: معنى السكون انه الكون و لا سكون الا كون و لا كون الا سكون و قال «ابو الهذيل»: [١] الحركات و السكون غير الاكوان و المماسّات، و حركة الجسم عن المكان الاول الى الثانى تحدث فيه و هو فى المكان الثانى فى حال كونه فيها [٢] و هى انتقاله عن المكان الاول و خروجه عنه، و سكون الجسم فى المكان هو لبثه فيه زمانين فلا بدّ فى الحركة عن المكان من مكانين و زمانين و لا بدّ للسكون من زمانين و قال «عبّاد»: الحركات و السكون مماسّات و زعم ان معنى حركة معنى زوال [٣] و قال «بشر بن المعتمر» الحركة تحدث لا فى المكان الاول و لا فى الثانى و لكن يتحرّك بها الجسم عن الاول الى الثانى و كان «الجبّائى» يزعم ان الحركة [٤] و السكون اكوان و ان معنى الحركة معنى الزوال فلا حركة الا و هى زوال و انه ليس معنى الحركة معنى الانتقال و ان الحركة المعدومة تسمّى زوالا قبل كونها و لا تسمّى انتقالا فقلت له: فلم لا تثبت كل حركة انتقالا كما تثبت كل حركة زوالا؟ فقال: من قبل انّ حبلا [٥] لو كان معلّقا بسقف فحرّكه انسان
[٢] فيها: فى الفرق: لانها اوّل كون فى المكان الثانى، و لعل الصواب: فيه الا ان يكون الضمير راجعا الى الحركة
[٤] ان الحركة ح ان الحركات د ق س، راجع ص ٣٥٢: ٥- ٦
[٥] حبلا: رحلا ح
[١] (٣- ٤ و ٩- ١٠) راجع الفرق ص ١٤٤
[٣] (٣- ٤ و ٩- ١٠) راجع الفرق ص ١٤٤