مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٧٣
الفعل و الشيء الّذي يفعل به الايمان هو الّذي يفعل به الكفر، و هذا قول بعض الزيدية و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل و هى مع الفعل مشغولة بالفعل فى حال الفعل و انما يستطيع الفعل اذا فعله، هكذا حكى بعض المتكلمين عن «سليمان بن جرير»، و قرأت فى كتاب لسليمان [١] بن جرير ان الاستطاعة بعض المستطيع و ان الاستطاعة مجاورة [له] ممازجة كممازجة الدهنين و الفرقة الثالثة منهم يزعمون ان الاستطاعة قبل الفعل و ان الامر قبل الفعل [٢] و انه لا يوصف الانسان بانه مستطيع للشىء قادر عليه فى حال كونه
[اختلافهم فى الايمان و الكفر]
و اختلفت الزيدية فى الايمان و الكفر و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الايمان المعرفة و الاقرار و اجتناب ما جاء فيه الوعيد و جعلوا مواقعة ما فيه الوعيد كفرا ليس [٣] بشرك و لا جحود بل [٤] هو كفر نعمة، و كذلك قولهم فى المتأوّلين اذا قالوا قولا هو عصيان و فسق و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الايمان جميع الطاعات و ليس
[١] لسليمان: سليمان [ق]
[٢] و ان الامر قبل الفعل: ساقطة من د ح
[٣] كفرا ليس: كفر و ليس [ق] كفر ليس د
س ح
[٤] بل: ساقطة من د [ق] س