مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٧٠
[اختلاف الزيدية فى البارئ هل يقال انه شيء]
و اختلفت الزيدية فى البارئ عز و جل أ يقال انه شيء أم لا و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم و هم جمهور [١] الزيدية يزعمون ان البارئ عز و جل شيء لا كالاشياء [٢] و لا تشبهه الاشياء [٣]، و الفرقة الثانية منهم لا يقولون ان البارئ شيء فان قيل لهم: أ فتقولون انه ليس بشيء قالوا:
لا نقول انه ليس بشيء
[اختلافهم فى الاسماء و الصفات]
و اختلفت الزيدية فى الاسماء و الصفات و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم اصحاب «سليمان بن جرير الزيدى» يزعمون ان البارئ عالم بعلم لا هو هو و لا غيره و ان علمه شيء، قادر بقدرة لا هى هو و لا غيره و ان قدرته شيء و كذلك قولهم فى سائر صفات النفس كالحياة و السمع و البصر و سائر صفات الذات و لا يقولون [٤] ان الصفات اشياء، و يقولون وجه اللّه هو اللّه و يزعمون ان اللّه سبحانه لم يزل مريداً و انه لم يزل كارها للمعاصى و لأن [٥] يعصى و ان الإرادة للشىء هى الكراهة لضدّه و كذلك لم يزل [٦] راضيا و لم يزل ساخطا و سخطه على الكافرين هو رضاه بتعذيبهم و رضاه بتعذيبهم هو سخطه عليهم و رضى اللّه عن المؤمنين هو سخطه ان يعذّبهم و سخطه ان
[١] جمهور: ساقطة من [ق]
[٢] لا كالاشياء: كالاشياء د
[٣] و لا تشبهه الاشياء [ق] و هى ساقطة
من د س ح
[٤] و لا يقولون: كذا فى الاصول كلها و
لعل الصواب و يقولون
[٥] و لان الخ: سقطت ورقة من س من قوله و
لأن الى قوله الدهنين ص ٧٣: ٧
[٦] و لم يزل: و [ق]