مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٥
[١]
[الصنف الثالث من الشيع و هم الزيدية:]
و الصنف الثالث من الاصناف [٢] الثلاثة التى ذكرناها [٣] ان الشيعة يجمعها ثلاثة اصناف و هم «الزيدية» و انما سمّوا «زيديّة» لتمسّكهم بقول «زيد بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب» و كان زيد بن على بويع له بالكوفة فى ايام هشام بن عبد الملك و كان امير الكوفة يوسف ابن عمر الثقفى و كان زيد بن على يفضّل عليّ بن ابى طالب على سائر اصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يتولّى أبا بكر و عمر و يرى الخروج على أئمّة الجور، فلما ظهر بالكوفة فى اصحابه الذين بايعوه سمع [٤] من بعضهم الطعن على ابى بكر و عمر فانكر [٥] ذلك على من سمعه منه فتفرّق [٦] عنه الذين بايعوه [٧] فقال لهم رفضتمونى فيقال انهم سمّوا الرافضة لقول زيد لهم: رفضتمونى، و بقى فى شرذمة فقاتل يوسف ابن عمر فقتل و دفن ليلا و كان معه [٨] نصر بن خزيمة العبسى ثم انه ظهر على قبره فنبش و صلب عريانا و له قصّة يطول شرحها و لو ذكرناها لطال بذكرها الكتاب ثم خرج ابنه «يحيى بن زيد» بعده فى ايام الوليد بن يزيد بن عبد
[٢] الاصناف: فى الاصول كلها اصناف
[٣] ذكرناها: ذكرنا ح و كذا كان فى س ثم
صحح على الهامش
[٤] سمع: فى الاصول كلها و سمع
[٥] فانكر: و انكر س ح
[٦] فتفرق: فنفروا [ق]
[٧] الذين بايعوه عنه س ح
[٨] معه: محذوفة فى [ق]
[١] (١- ٢) الزيدية: قابل الفرق ص
٢٢- ٢٦ و مختصر الفرق ص ٣٠- ٣٥ و راجع. و مروج الذهب فى ذكر ايام هشام بن عبد
الملك و البدء و التاريخ ٥ ص ١٣٣ ٤٠- ١٣٩ و الغنية ص ٦١- ٦٢ و الملل ص ١١٥- ١٢١ و
الخطط ٢ ص ٣٥٢ و شرح المواقف ٨ ص ٣٩١- ٣٩٢ و.، و.، ٥ مقالات الاسلاميين- ٥