مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦١١
لما تقدّم نزوله و ان المدنىّ ناسخ للمكّىّ خبرا كان او مدحا من مديح اللّه عز و جل و انكره اكثر الناس و قالوا: لا يجوز النسخ فى اخبار الله عز و جل و مديحه و اسمائه و الثناء عليه و قد شذّ شاذّون من «الروافض» عن جملة المسلمين فزعموا ان نسخ القرآن الى الايمّة و ان اللّه جعل لهم نسخ القرآن و تبديله و اوجب على الناس القبول منهم، و هؤلاء الذين ذكرنا قولهم طبقتان: [١] منهم من يزعم ان ذلك ليس على معنى ان اللّه يبدو له البدوات و قالت الفرقة الاخرى منهم ان الله لا يعلم ما يكون حتى يكون فينسخ عند [٢] علمه بما يحدث من خلقه و فيهم مما لم يكن يعلمه ما يشاء من حكمه قبل ذلك فتحوّل حكمه فى الناسخ و المنسوخ على قدر علمه بما يحدث فى عباده فكلما علم شيئا كان لا يعلمه قبل ذلك بدا له فيه حكم لم يكن له و لا علمه قبل ذلك- تعالى الله [٣] عما قالوه علوّا كبيرا تم الكتاب بحمد الله و عونه
[١] طبقتان: لعله طائفتان (؟)
[٢] عند د عنه ق س ح
[٣] تعالى اللّه: تعالى د س