مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦١
فالبدن موات و الروح هى الفاعلة الدرّاكة الحسّاسة و هى نور من الانوار، هكذا حكى «زرقان» عن «هشام بن الحكم» و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان الانسان جزء لا يتجزّأ و يحيلون ان يكون الانسان اكثر من جزء [١] لأنه لو كان اكثر من جزء [٢] لجاز ان يحلّ فى احد الجزءين ايمان و فى الآخر كفر فيكون مؤمنا [٣] و كافرا فى حال واحد [٤] و ذلك محال و قد ذهب من اهل زماننا قوم من «النظّامية» [٥] الذين يزعمون ان الانسان هو الروح الى [قول] الروافض، و ذهب [٦] أيضا قوم ممن يميل الى قول «ابى الهذيل» انّ الانسان هو هذا الجسم المرئيّ الى القول [٧] بالامامة و الرفض
[اختلافهم فى الطفرة]
و اختلفت الروافض فى الطفرة و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم اصحاب «هشام بن الحكم» فيما حكاه «زرقان» يقولون ان الجسم يكون فى مكان ثم يصير [٨] الى المكان الثالث من غير ان يمرّ بالثانى، و الفرقة الثانية منهم ينكرون ذلك و يحيلون ان يكون الجسم فى مكان ثم يصير الى مكان ثالث من غير ان يمرّ بالمكان الثانى
[١] جزء- جزء: فى الاصول جزين- جزين
[٢] جزء- جزء: فى الاصول جزين- جزين
[٣] كافرا و مؤمنا [ق]
[٤] حال واحد: حال د [ق]
[٥] النظامية: اهل النظامية الكبرى [ق]
[٦] و ذهب: و جمعت [ق]
[٧] الى قول: الى مذهب س ح
[٨] يصير: يطير [ق]