مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٠٨
صلى الله عليه و سلم لان الاصل أمّ الكتاب و النسخ لا يكون الا من اصل و قال آخرون: قد يقع النسخ فى قرآن انزله الله عز و جل و تلى و عمل به بحضرة النبىّ صلى الله عليه و سلم ثم نسخه الله بعد ذلك و ليس يلحق فى ذلك بداء و لا خطأ فان شاء الله سبحانه جعل [١] نسخه اياه [ب] تبديل الحكم فى تأويله [٢] و بترك [٣] تنزيله قرآنا متلوّا و ان شاء جعل نسخه بأن يرفع تلاوة تنزيله فينسى و لا يتلى و لا يذكر و اختلفوا فى القرآن هل ينسخ الا بقرآن و فى السنّة هل ينسخها القرآن، فقال المختلفون فى ذلك ثلاثة اقاويل:
قال بعضهم: [٤] لا ينسخ القرآن الا بقرآن [٥] مثله و لا يجوز ان ينسخ شيء من القرآن بسنّة رسول اللّه صلى الله عليه و سلم و قال آخرون: السنّة تنسخ القرآن و تقضى عليه و القرآن لا ينسخ السنّة و لا يقضى عليها و قال آخرون: القرآن ينسخ السنّة و السنّة لا تنسخ القرآن و قال آخرون: القرآن و السنّة حكمان من حكم اللّه عز و جل العلم و العمل بهما [٦] على الخلق واجب فجائز ان ينسخ الله القرآن بالسنّة و ان
[١] جعل: ساقطة من ح
[٢] فى تأويله: بتأويله د
[٣] و بترك: و تنزيل ح
[٤] قال: و قال ق
[٥] بقران د قرآن ق س ح
[٦] بهما: هما د