مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٦٠٧
و قال قائلون: [١] الكلام يستحيل ان يكون مسموعا و ان يتكلّم الانسان الا بكلام قائم به
[الاختلاف فى الناسخ و المنسوخ]
و اختلفوا فى الناسخ و المنسوخ فى ابواب، فباب منها اختلافهم [٢] فى الناسخ و المنسوخ كيف يكون، فقال فيه المختلفون أربعة اقاويل:
فقال بعضهم ان المنسوخ هو ما رفعت تلاوة تنزيله و ترك العمل بحكم تأويله فلا يترك لتنزيله ذكر يتلى فى القرآن و لا لتأويله انه يعمل به فى الاحكام و قال آخرون: النسخ لا يقع فى قرآن قد نزل و تلى و حكم بتأويله النبىّ صلى اللّه عليه و سلم و لكن النسخ ما انزل الله به على هذه [٣] الامّة فى حكمه من التفسير الّذي ازاح الله به عنهم ما قد كان يجوز ان يمتحنهم به من المحن العظام التى كان صنعها بمن كان قبلها [٤] من الامم و قال آخرون: انما الناسخ و المنسوخ هو ان الله سبحانه نسخ من القرآن من اللوح المحفوظ الّذي هو أمّ الكتاب ما انزله [٥] على محمد
[٢] فى الناسخ ... اختلافهم: ساقطة من س
[٣] على هذه: هذه د
[٤] كان قبلها: قبلهم ح
[٥] انزله: انزله اللّه د
[١] راجع اصول الدين ص ٢٢٦- ٢٢٨ و مفاتيح الغيب ١: ٤٥٨- ٤٦٣ و المصنفات فى الناسخ و المنسوخ كثيرة ليس هذا موضع ذكرها