مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٩٥
و قال «زرقان»: اكثر الذين قالوا بالاستطاعة مع الفعل قالوا:
القرآن مخلوق باللّه كان و اللّه احدثه، و القراءة هى حركة اللسان و القرآن هو الصوت المقطّع [١] و هو خلق اللّه سبحانه وحده و القراءة خلق اللّه سبحانه و هى فعلنا رجع الامر الى حكاية «جعفر»، قال «جعفر»:
و قالت طائفة من هؤلاء: القرآن عرض فى اللوح المحفوظ ثم محال ان يخلقه اللّه تعالى ثانية و لكن تلاوة كل تال مخلوقة اكتسابا للتالى و كذلك الكاتب و الحافظ، فالذى هو خلق اللّه و اكتساب الفاعل قرآن مثل القرآن الّذي [٢] فى اللوح المحفوظ و ليس هو هو و لكنه قد يقال هو فى اللوح المحفوظ على مثله و ان كان غيره، و هم لا يحيلون [٣] ان يخلق اللّه ما قد خلق و هو موجود و قالت طائفة اخرى من هؤلاء: القرآن عرض خلقه اللّه سبحانه فى اللوح المحفوظ فمحال ان ينقل او يزول كلما [٤] تلاه بعد ذلك حافظ او كتبه كاتب فان اللّه يخلق تلاوة التالى فيسمّى [٥] قرآنا و هو تلاوة التالى و خطّ [٦] الكاتب فى المجاز لم يفعل واحد منهما فى الحقيقة من ذلك شيئا و لكن اللّه سبحانه خالق ذلك و هو يسمّى قرآنا مكتوبا و قرآنا متلوّا [٧]
[١] المقطع د المقطع ق س ح
[٢] الّذي: الّذي هو س
[٣] لا يحيلون:
كذا فى الاصول
[٤] كلما: كما د
[٥] فسمى د
[٦] و خط: و حفظ ح
[٧] قرآنا مكتوبا و قرآنا متلوا: كذا فى ح و فى الورق اثر حك و فى د ق س قرآن مكتوب و قرآن متلو