مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٩٤
فاما الذين زعموا ان كلام اللّه سبحانه اعراض [١] فانهم احالوا ان يكون [٢] قائما باللّه سبحانه و اختلف [٣] الذين قالوا ان القرآن عرض فقال طائفة منهم ان القرآن عرض فى اللوح المحفوظ فهو قائم باللوح و محال زواله عن اللوح و لكنه كلما قرأه القارئ [ا] و كتبه [الكاتب] او حفظه الحافظ فان اللّه سبحانه يخلقه فهو فى اللوح [٤] مخلوق و محال ان يكون القرآن الّذي فى اللوح المحفوظ اكتسابا لاحد، اذا تلاه التالى فتلاوته له اللّه يخلقها فى هذه الحال اكتسابا للتالى فهو فى هذه الحال [٥] مخلوق خلقا ثانيا فهو فى عينه خلق اللّه و اكتساب التالى، [٦] و كذلك هو فى خطّ الكاتب و حفظ الحافظ هو خلق اللّه و اكتساب الكاتب [٧] و الحافظ، فالذى هو خلق اللّه [٨] فى هذه الحال هو اكتسابهم، [و] الّذي هو خلق اللّه و اكتسابهم فى هذه الحال هو القرآن المخلوق فى اللوح المحفوظ قبل ان يخلقوهم و كذلك حكى «زرقان» عن «ضرار» انه قال: القرآن من اللّه خلقا و منّى قراءة و فعلا لأنى اقرأ القرآن و المسموع هو القرآن و اللّه يأجرني عليه فانا فاعل و اللّه خالق
[١] اعراض: لعله عرض (؟)
[٢] ان يكون: ان ق
[٤] فهو فى اللوح:
فى اللوح ق س
[٥] هذه الحال: الحال ح
[٦] و اكتسابا للتالى س و التالى ق
[٧] الكاتب: الكاسب د
[٨] خلق اللّه: خلق ح
[٣] (٤- ١٣) قابل ص ١٩٢: ١- ٦