مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٧
كلاب» و من قال انه محدث كنحو «زهير» و من قال انه حدث كنحو «ابى معاذ التومنى» يقولون ان القرآن ليس بجسم و لا عرض و اختلفوا فى كلام اللّه سبحانه هل يسمع أم لا يسمع فقال قائلون: ليس يسمع كلام اللّه الا بمعنى انّا نفهمه و انما نسمعه متلوّا اى نسمع تلاوته و ان موسى عليه السلم سمعه من اللّه عز و جل و قال قائلون: لسنا نسمع كلام اللّه باسماعنا و لا نسمع أيضا كلام البشر باسماعنا و انما نسمع فى الحقيقة الشيء المتكلّم متكلّما فموسى سمع اللّه سبحانه متكلّما و لا سمع [١] كلاما فى الحقيقة و انه يستحيل ان يسمع ما ليس بقائم بنفسه و قال قائلون: المسموع هو الكلام او الصوت و كلام [٢] البشر يسمع فى الحقيقة و كذلك كلام اللّه نسمعه فى الحقيقة اذا كان متلوّا، و انه هذه الحروف التى نسمعها و لا نسمع الكلام اذا كان محفوظا او مكتوبا و قال قائلون: [٣] لا مسموع الا الصوت و ان كلام اللّه سبحانه يسمع لأنه صوت و كلام البشر لا يسمع لأنه ليس بصوت الا على
[١] سمع: يسمع د
[٢] و كلام: فى الاصول الثلاثة او كلام
[٣] (١٥- ص ٥٨٨: ١) راجع ص ١٩١: ١٠- ١٣