مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨٠
و اختلفوا هل يقال لم يزل البارئ حليما أم لا يقال ذلك [١] فقال قائلون: لم يزل البارئ حليما بنفى السفه عنه و قال قائلون: لم يزل حليما على اثباته لم يزل كذلك لا على معنى نفى السفه، و قال [٢] قائلون: لا يقال لم يزل حليما لأن الحلم فعل و اختلف الذين قالوا الحلم فعل هل يقال لم يزل البارئ [٣] غير حليم أم لا فقال قائلون: [٤] لم يزل البارئ غير حليم و لا سفيه، و قال قائلون منهم: [٥] لا يقال ذلك، و قال قائلون: لم يزل البارئ خالقا عادلا حليما محسنا على انه لم يزل قادرا على ذلك القول فى ان اللّه لم يزل صادقا قالت المعتزلة و كثير من اهل الكلام: الوصف للّه بالصدق من صفات الفعل و انه لا يجوز ان يقال ان اللّه سبحانه لم يزل [٦] صادقا و حكى عن «جعفر بن محمد بن على» رضوان اللّه عليهم انه كان يزعم ان اللّه لم يزل صادقا بنفى الكذب
[١] لا يقال ذلك: محذوفة فى س ح
[٣] لم يزل البارئ: لم يزل ح
[٦] الوصف ... لم يزل: بالوصف للّه تعالى بكونه لم يزل ح
[٢] راجع ص ١٨٦: ٢
[٤] راجع ص ١٨٧: ٢- ٦
[٥] (٨- ٩) قابل ص ٥٨١: ١- ٢