مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٨
فى ذلك بأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان فى تقيّة فى اوّل الاسلام يكتم [١] الدين و الفرقة الثانية منهم يزعمون ان التحكيم صواب على اىّ وجه فعله على التقيّة او على غير التقيّة
[اجماعهم على ابطال الخروج و منع الصلاة خلف الفاسق و اختلافهم فى سباء نساء مخالفيهم و اخذ اموالهم]
و اجمعت الروافض على ابطال الخروج و انكار السيف و لو قتلت حتى يظهر لها الامام و حتى يأمرها بذلك و اعتلّت [٢] فى ذلك بأن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قبل ان يأمره اللّه عز و جل بالقتال كان محرّما على اصحابه ان يقاتلوا و اجمعوا على انه [٣] لا يجوز الصلاة خلف الفاسقين و انما يصلّون خلف الفاسقين تقيّة ثم يعيدون صلاتهم و اختلفت الروافض فى سباء نساء [٤] مخالفيهم و أخذ اموالهم اذا امكنهم ذلك و هم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يستحلّون ذلك و يستحبّونه و يستحلّون سائر المحظورات و يتأوّلون قول اللّه عز و جل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ (٥: ٩٣) و قوله: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ (٧: ٣٢)
[١] يكتم: فكتم ح
[٢] و اعتلت: و اعتلوا س
[٣] على انه: انه [ق]
[٤] سباء نساء: كذا صححنا و فى د نسا و
فى [ق] س سباء و فى ح سى