مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٧٥
من الجزء الّذي لا يتجزّأ، و اجابوا أيضا بجواب آخر و هو انه لا شيء فعله اللّه سبحانه بعبد اللّه [١] من الصلاح الا و هو قادر على [٢] اصلح منه لزيد و لا صلاح فعله بزيد الا و هو يقدر [٣] على ما هو اصلح منه لمحمد و كذلك [٤] كل واحد من عبيده ابدا، و زعموا انه لا يجوز فى حكمة اللّه سبحانه ان يدّخر عنهم شيئا اصلح مما فعله بهم لهم [٥] و انّ ادنى فعله بهم ليس فى مقدوره ما هو اصلح لهم منه و ليس شيء فعله بهم من الصلاح الا و هو قادر على مثله او امثاله لا غاية لذلك و لا جميع له و انه [٦] قادر على دون ما فعله بهم من الصلاح و على ضدّه من الفساد و قال [٧] بعض من لا يصف اللّه بالقدرة على لطيفة لو فعلها بمن علم انه لا يؤمن من الكفّار لآمن: قد [٨] يوصف القديم بالقدرة على ان يفعل بعباده فى باب الدرجات و الزيادة من الثواب اكثر مما فعله بهم [٩] لأنه لو بقّاه اكثر مما يبقى لازداد الى طاعاته طاعات يكون ثوابه اعظم من ثوابه لمّا اخترمه، فاما ما هو استدعاء الى فعل الايمان و استصلاح التكليف فلا يوصف بالقدرة على اصلح مما فعله بهم، و هذا قول «الجبّائى» و ليس يجيز ذلك من وصفنا قوله آنفا من اصحاب الاصلح ان
[١] بعبد اللّه: فى الاصول: بعبده
[٢] قادر على: قادر ق س
[٣] و هو يقدر:
و يقدر ق و هو ح
[٤] و كذلك: و ذلك ق
[٥] بهم لهم: بهم ح و فى موضعها اثر حك
[٦] و انه: فانه س
[٨] قد: و قد ح
[٩] بعباده- بهم: لعله بعبده- به
[٧] (٩- ١٥) راجع ص ٢٤٧- ٢٤٨ و ٢٥٠- ٢٥١