مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٦٥
كقول من قال من اليهود ان اللّه سبحانه خلق ملكا و اقدره على خلق الدنيا فذلك الملك هو الّذي خلق الدنيا و ابدعها و ارسل الرسل و انزل الكتب، و هو قول اصحاب «ابن ياسين» [١] و هو مشتقّ من قول اصحاب الفلك الذين قالوا [٢] ان اللّه خلق الفلك و ان الفلك هو الّذي خلق الاجسام و ابدع هذا العالم الّذي يلحقه الكون و الفساد و ان ما ابدعه البارئ لا يلحقه كون و لا فساد و قال بعض الضعفاء من العامّة ان النبيّين هم الذين فعلوا المعجزات و الاعلام التى ظهرت عليهم [٣] و قال «عامّة اهل الاسلام»: لا يجوز ان يقدر اللّه سبحانه مخلوقا على خلق الاجسام و لا يوصف البارئ بالقدرة على ان يقدر احدا على ذلك و لو جاز ذلك لم يكن فى الاشياء دلالة على ان خالقها ليس بجسم و اما [٤] الحياة و الموت و سائر الاعراض فقد [٥] انكر الوصف للّه سبحانه بالقدرة على الاقدار [٦] عليها كثير من اهل النظر حتى انكروا ان يوصف اللّه سبحانه بالقدرة على ان يقدر احدا على لون او طعم او رائحة او حرارة [٧] او برودة، و كل عرض لا يجوز ان يفعله الانسان فحكمه هذا الحكم عندهم، و هذا قول «ابى الهذيل» و «الجبّائى»
[١] ابن ياسين س بن ياسين د ق ابى ياسين ح
[٢] الذين قالوا: ساقطة من ق س ح
[٣] و قال ... عليهم: ساقطة من ق س ح
[٥] فقد د قد ق س ح
[٦] الاقدار: الاقتدار ق س
[٧] اللّه سبحانه ... او حرارة: ساقطة من ق س و فى ح: بالاقدار على حرارة
[٤] (١٢- ١٦) راجع ص ٣٧٨: ٨- ١٢