مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٣٩
فانه لا يفعل بقدرة قديمة الا خالق، و معنى الكسب ان يكون الفعل بقدرة محدثة فكل من وقع منه الفعل بقدرة قديمة فهو فاعل خالق و من وقع منه بقدرة محدثة فهو مكتسب، و هذا قول اهل الحقّ و قال [١] قائلون: معنى الخالق انه يفعل لا بآلة و لا بجارحة [فمن فعل لا بآلة و لا بجارحة] فهو خالق، و هذا قول «الاسكافى» و طوائف من المعتزلة و قال [٢] «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» ان معنى الخالق انه يفعل افعاله مقدّرة على مقدار ما دبّرها عليه و ذلك هو معنى قولنا فى اللّه انه خالق، و كذلك القول فى الانسان انه خالق اذا وقعت منه افعال مقدّرة، [٣] و ابى ذلك سائر المعتزلة و زعم [٤] «عبّاد» ان معنى خالق معنى بارئ و معنى مخلوق معنى مبرىّ و اختلفوا هل يقال ان الانسان فاعل على الحقيقة فقالت المعتزلة كلها الا «الناشئ» ان الانسان فاعل محدث و مخترع [٥] و منشئ على الحقيقة دون المجاز و قال «الناشئ»: الانسان لا يفعل فى الحقيقة و لا يحدث فى الحقيقة، و كان لا يقول ان البارئ يحدث [٦] كسب الانسان فلزمه محدث لا لمحدث [٧] فى الحقيقة و مفعول لا لفاعل [٨] فى الحقيقة
[٣] مقدرة ح مقدرة د ق س
[٤] مبرى ح مبرا د ق س و لعله مبروء
[٥] و مخترع د مخترع ق س ح
[٦] يحدث ح احدث د ق س
[٧] لمحدث: بمحدث ق س ح
[٨] لفاعل: بفاعل ق س ح
[١] (٤- ٥) راجع ص ١٩٥: ٧- ٩ و ص
٢٢٨
[٢] (٦- ٩) راجع ص ١٩٥: ٤- ٦