مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٣٤
المنافع و المضارّ و لا يجوز عليه اللذّات و السرور و لا الآلام [١] و الغموم و لا يحتاج الى غيره و كان يزعم ان البارئ نور السموات و الارض توسّعا و معنى ذلك انه هادى اهل السموات و الارض و انهم به يهتدون كما يهتدون بالنور و الضياء و انه لا يجوز ان نسمّيه نورا على الحقيقة اذا [٢] لم يكن من جنس الانوار لأنّا لو سمّيناه بذلك و ليس هو من جنسها لكانت التسمية له بذلك تلقيبا اذ كان لا يستحقّ معنى الاسم و لا الاسم من جهة العقول و اللغة و لو جاز ذلك لجاز ان يسمّى بأنه جسم و محدث و بأنه انسان و ان لم يكن مستحقّا لهذه الاسماء و لا لمعانيها من جهة اللغة فلمّا لم يجز ذلك لم يجز ان يسمّى على جهة التلقيب
[قول النجار فى معنى ان البارئ نور السموات و الارض]
و كان «الحسين النجّار» يزعم انه نور السموات و الارض بمعنى انه هادى اهل السموات و الارض و كان «الجبّائى» يزعم ان معنى وصف اللّه نفسه بأنه السلم (٥٩: ٢٣) انه المسلم [٣] الّذي السلامة انما تنال من قبله، و كذلك قوله بأن اللّه هو الحقّ انما اراد ان عبادة اللّه هى [٤] الحقّ، قال: و قد يجوز أيضا [٥] ان يعنى بقوله ان اللّه هو الحقّ (٢٤: ٢٥) ان اللّه هو الباقى [٦] المحيى المميت المعاقب و ان ما يدعون من دونه الباطل اراد بذلك انه يبطل و يذهب و لا يملك لأحد ثوابا و لا عقابا، و زعم ان الوصف للّه بأنه مؤمن انه
[١] و لا الآلام: و الآلام ح
[٢] اذ: اذا ق س
[٣] المسلم: السلم ق
[٤] هى ح هو د ق س
[٥] أيضا: محذوفة فى ح
[٦] الباقى: البارئ ق