مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٣١
و الوقار و الزراية، و كان لا يزعم ان البارئ حنّان لأنه انما اخذ من الحنين و كان [١] يزعم ان البارئ محبل و انه لا محبل للنساء فى الحقيقة سواه فيلزمه والد فى الحقيقة و انه لا والد سواه، و كان يقول ان البارئ لا يزال خالدا و ان الوصف له بذلك من صفات الذات و لا يقول لم يزل خالدا، و كان مرّة يقول ان الاجسام اذا تقادم وجودها قيل لها قديمة فى الحقيقة الى غاية و أوّل ثم رجع عن ذلك و كان لا يزعم ان الانسان باق فى الحقيقة لأن الباقى هو الكائن لا بحدوث و الانسان كائن بحدوث و كان اذا قيل له: لم اختلفت المسميات [٢] و المسمّى بها واحد و المعانى و المعنىّ [٣] بها واحد و لم ليس [٤] معنى عالم معنى قادر [٥]؟ قال:
لاختلاف المعلوم و المقدور لأن من [٦] المعلومات ما لا يجوز ان يوصف القادر بأنه قادر عليه، و كذلك القول فى سميع بصير [٧] اختلف القول فيهما [٨] [٩] لاختلاف المسموعات و المبصرات، و كان يجيب أيضا بأن الاسماء و الصفات اختلفت لاختلاف الفوائد [١٠] لأنى اذا قلت ان البارئ عالم أفدتك علما به [١١] و دللتك على معلومات و اكذبت من قال انه جاهل و افدتك علما بأنه خلاف ما لا يجوز ان يعلم، و اذا قلت قادر افدتك
[٢] المسميات: لعله التسميات (؟)
[٣] و المعنى: ساقطة من س
[٤] و م ليس: و ليس ق
[٥] معنى قادر: قادر ح
[٦] لان من: لان ق س
[٧] سميع و بصير ق
[٨] فيهما: فيها ح و هى محذوفة فى د ق س
[١٠] الفوائد: كذا صححنا و فى د ق ح:
القول به، و فى س: القول بها
[١١] علما به: علما ح
[١] (٢- ٣) محبل: راجع ص ١٩٤- ١٩٥
[٩] (١٣- ص ٥٣٢: ٣) راجع ص ١٦٧-
١٦٨