مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٣
الرسل و لا بعد مجيئهم و انه لا يعلم شيء من الدين و لا يلزم فرض الا بقول الرسل و الائمّة و ان الامام هو الحجّة بعد الرسول عليه السلم لا حجّة على الخلق غيره و قالت الروافض باجمعها بنفى اجتهاد الرأى فى الاحكام و انكاره
[قولهم بنفى اجتهاد الرأى و اختلافهم في الناسخ و المنسوخ]
[١] و اختلفت الروافض فى الناسخ و المنسوخ هل يقع ذلك فى الاخبار أم لا و هم فرقتان فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان النسخ قد يجوز ان يقع فى الاخبار فيخبر اللّه سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون، و هذا قول اكثر اوائلهم و اسلافهم و الفرقة الثانية منهم يزعمون انه لا يجوز وقوع النسخ فى الاخبار و ان يخبر اللّه سبحانه ان شيئا يكون ثم لا يكون لان ذلك يوجب التكذيب فى احد الخبرين
[اختلافهم فى الايمان]
[٢] و اختلفت الروافض فى الايمان ما هو و فى الاسماء و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم و هم جمهور الرافضة [٣] يزعمون ان الايمان هو الاقرار باللّه و برسوله [٤] و بالامام و بجميع ما جاء من عندهم فاما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فاذا اقرّ و عرف فهو مؤمن مسلم و اذا اقرّ و لم يعرف فهو مسلم و ليس بمؤمن
[٣] الرافضة: الروافض ح
[٤] و برسوله: و رسوله د س ح
[١] (٥- ١٢) راجع ص ٣٩
[٢] راجع الجلد الخامس عشر من بحار
الانوار