مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥١٤
حسن و يكون المعنى انه حكم بذلك كما قلت انه جعل الكفر مخالفا للايمان و جعله قبيحا و ابى ذلك سائر المعتزلة و قالوا: لم نقل ان اللّه جعل الكفر مخالفا للايمان قياسا و انما قلناه اتّباعا فليس يلزمنا ان نقيس عليه، و قول القائل: اراد ان يكون الكفر قبيحا مخالفا للايمان ليس يقع الا على الكفر لأنه ليس هناك مخالفة و لا قبح و هذا اذا كان هكذا [١] فقد اوجب القائل ان اللّه سبحانه اراد الكفر بوجه من الوجوه و كل المعتزلة الا «الفضيلة» اصحاب «فضل الراقاشى» يقولون ان اللّه سبحانه يريد امرا و لا يكون و انه يكون ما لا يريد و قال «معمر»: إرادة اللّه سبحانه غير مراده و هى غير الخلق و غيره الامر و الاخبار عنه و الحكم به و قال «حسين النجّار» ان اللّه [٢] لم يزل مريدا ان يكون [٣] ما علم انه يكون [٤] و ان لا يكون ما علم انه لا يكون بنفسه [٥] لا بإرادة بل [٦] بمعنى انه لم يزل غير آب [٧] و لا مكره و قال «سليمان بن جرير» و «عبد اللّه بن كلّاب» [٨] ان اللّه سبحانه لم يزل مريدا بإرادة يستحيل ان يقال هى اللّه او يقال هى غيره
[١] هكذا: ساقطة من ح
[٢] ان اللّه د اللّه ق س ح
[٣] ان يكون:
ساقطة من ح
[٥] بنفسه: فى الاصول الدين ص ٩١: ٢ لنفسه و كذا فى د
[٦] بل: محذوفة فى د ق س
[٧] آب: ابىّ د ابى ق س ح
[٤] راجع اصول الدين ص ٩١: ٢
[٨] عبد اللّه بن كلاب: قابل ص ١٧٠- ١٧١