مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠١
المجاز، قال: فاذا [١] قلنا ان البارئ عالم و الانسان عالم و الانسان قادر و البارئ قادر و كذلك حىّ و حىّ فليس [٢] هذا واقعا عليهما لاشتباه ذاتيهما و لا لاشتباه ما احتملته الذاتان و لا لمضاف اضيفا إليه و ميّزا منه و انما يقع ذلك عليهما و هو فى البارئ سبحانه بالحقيقة و فى الانسان بالمجاز، و كان يقول ان [٣] البارئ سبحانه غير المحدثات فى الحقيقة و هى غيره فى الحقيقة و هذا نقض دليله هذا، و كان لا يقول ان الانسان فاعل فى الحقيقة و لا محدث فى الحقيقة و لا يقول ان البارئ سبحانه احدث كسبه و فعله و اما «ابو الحسين محمد بن مسلم المعروف بالصالحى» فانه كان يقول ان [٤] البارئ [٥] سبحانه لم يزل عالما بمعلومات و اجسام مؤلّفات و مخلوقات فى اوقاتها و لم يزل يعلم موجودا [٦] فى وقت كذا و لم يزل عالما بأن اذا كان [٧] وقت كذا فالمخلوق مخلوق فيه، و لا يثبت المعلومات قبل كونها معلومات و لا مقدورات و لا اشياء قبل كونها و كان [٨] ينفى العلم و القدرة و سائر الصفات و يقول: معنى ان البارئ شيء لا كالاشياء انه قادر لا كالقادرين و معنى انه حىّ لا كالاحياء هو معنى انه عالم [٩] لا كالعلماء، و كذلك [١٠] كان يقول فى سائر الاسماء و الصفات للذات و انما هذا [١١] بمنزلة قول القائل اقبل و هلمّ و تعال و المعنى واحد
[١] فاذا د و اذا ق س ح
[٢] و ليس ح
[٣] البارئ ... ان: ساقطة من س
[٤] بأن: لعله بأن
[٥] ان البارئ د البارئ ق س ح
[٦] موجود د
[٧] وقت كذا ... اذا كان: ساقطة من ح
[٩] انه عالم: عالم ح
[١٠] كذلك: فى ق بعد قوله و الصفات
[١١] هذا: هو ق
[٨] (١٣- ١٥) راجع ص ١٦٨: ٣- ٨