مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٥٠٠
ما حكينا عنه من انه لا يستدلّ [١] بالاعراض، و اذا قيل له: من كم وجه يعرف الحقّ؟ قال: من كتاب اللّه عز و جل و اجماع المسلمين و حجج العقول، و هذا نقض قوله: لا اقول ان الاعراض تدلّ على الحقّ و كان [٢] «الناشئ» لا يستدلّ بالافعال المشتقّة [٣] فى الحكمة من البارئ على ان فاعلها عالم قادر لأنها قد تظهر من الانسان و ليس بعالم فى الحقيقة و لا قادر، و كان يزعم ان البارئ عالم قادر سميع بصير حكيم [٤] عزيز عظيم جليل كبير فى الحقيقة و الانسان يسمّى [٥] بهذه الاسماء [٦] على المجاز، و كان يقول ان الاسم اذا وقع على المسمّيين لم يخل من أربعة اقسام: اما ان يكون وقع عليهما لاشتباه ذاتيهما [٧] كقولنا جوهر و جوهر و اما ان يكون وقع عليهما لاشتباه ما احتملته الذاتان [٨] كقولنا متحرك و متحرّك و اسود و اسود او يكون وقع عليهما لمضاف [٩] اضيفا إليه و ميّزا منه لو لاه ما كانا كذلك [١٠] كقولنا محسوس و محسوس [١١] و محدث و محدث او يكون وقع عليهما و هو فى احدهما بالمجاز و فى الآخر بالحقيقة كقولنا للصندل المجتلب [١٢] من معدنه صندل و هو واقع عليه فى الحقيقة و قولنا للانسان صندل و هو تسمية له على
[١] يستدل: فى الاصول يدل
[٣] المشتقة د المتسقة ق المتسقه س ح
[٤] حكيم: حليم ح
[٥] يسمى د سمى ق س ح
[٦] الاسماء د الاشياء ق س ح
[٧] ذاتيهما س ذاتهما د ق ح
[٨] الذاتان: لعله الذاتان من المعنى كما مر ص ١٨٤: ١٣
[٩] لمضاف: المضاف ق س
[١٠] كذلك: ساقطة من ق س ح
[١١] محسوس و محدث ح
[١٢] المحلب ق س
[٢] (٤- ص ٥٠١: ٧) راجع ص ١٨٤- ١٨٥