مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٩٤
يكن بها عالما و انه يعلمها بعلم و ان العلم صفة له ليست هى هو و لا غيره و لا بعضه، و لا يجوز ان يقال [فى] العلم [١] انه محدث او قديم لأنه صفة و الصفة عنده لا توصف قال [٢] و لو كان لم يزل عالما لكان المعلوم لم يزل لأنه لا يصحّ عالم الا بمعلوم موجود، قال و لو كان عالما بما يفعله عباده لم يصحّ المحنة و الاختبار، و ليس قول «هشام» فى القدرة و الحياة [٣] قوله فى العلم الا انه لا يقول بحدثهما و لكنه يزعم انهما صفتان للّه لا هما اللّه و لا هما غيره و لا هما بعضه و انما نفى ان يكون عالما لما ذكرناه، و حكى حاك ان قول «هشام» فى القدرة كقوله فى العلم و قال «جهم» ان علم اللّه محدث هو احدثه فعلم [٤] به و انه غير اللّه، و قد يجوز عنده ان اللّه يكون [٥] عالما بالاشياء كلها [٦] قبل وجودها بعلم يحدثه قبلها [٧] و حكى عنه حاك [٨] خلاف هذا فزعم ان الّذي بلغه عنه انه كان يقول ان اللّه يعلم الشيء فى حال حدوثه و محال ان يكون الشيء معلوما و هو معدوم لأن الشيء عنده هو الجسم الموجود و ما ليس بموجود فليس بشيء فيعلم او يجهل فألزمه مخالفوه ان للّه علما محدثا اذ [٩] زعم ان اللّه
[١] العلم: العالم ق
[٢] قال: محذوفة فى ق س ح
[٣] الحياة و القدرة ح
[٤] فعلم: يعلم ح
[٥] يكون اللّه د
[٦] بالاشياء كلها: بالاشياء ح
[٧] قبلها: فيها ح
[٨] و حكى حاك عنه ح
[٩] اذ: و ح