مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٨٧
هذا الترتيب، فاذا قيل له: فلم اختلف القول عالم و القول قادر و القول حىّ و انت لا تثبت الا الذات فما انكرت ان يكون معنى [١] عالم معنى قادر و معنى حىّ؟ قال: لاختلاف الاشياء المتضادّات المنفيّة [٢] عنه من الجهل و العجز و الموت فلم يجب ان يكون معنى عالم معنى قادر و لا معنى عالم معنى حىّ و كان يقول انّ قولى عالم قادر سميع بصير انما هو ايجاب التسمية و نفى التضادّ، و كان اذا قيل له: تقول ان للّه علما؟ قال اقول ذلك توسّعا و ارجع الى تثبيته عالما و كذلك اقول للّه قدرة و ارجع الى اثباته قادرا و كان [٣] لا يقول: له حياة و سمع و بصر لأن اللّه سبحانه اطلق العلم فقال: أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ (٤: ١٦٦) و اطلق القوّة فقال: أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً (٤١: ١٥) و لم يطلق الحياة و السمع و البصر و كان [٤] يقول ان الانسان حىّ قادر بنفسه لا بحياة و قدرة كما يقول فى البارئ سبحانه و يقول انه عالم بعلم و انه قد يدخل فى الانسان آفة فيصير عاجزا و يدخل عليه آفة فيصير ميّتا
[قول ضرار بن عمرو]
و اما «ضرار [٥] بن عمرو» فكان يقول: اذهب من قولى ان اللّه
[١] عالم معنى: عالم بمعنى ح
[٢] المنفية: ساقطة من د ق س
[٣] (٩- ١١) راجع ص ١٦٤- ١٦٥ و ١٨٧- ١٨٨ و ١٨٩
[٤] (١٢- ١٤) راجع ص ٢٢٩
[٥] و اما «ضرار» الخ: راجع ص ١٦٦ و ٢٨١: ١٣- ١٤