مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٨٦
صفات الذات، فنفى ابو الهذيل العلم من حيث اوهم انه ثتّه [١] و ذلك انه لم يثبّت الا البارئ فقط و كان يقول: معنى ان اللّه عالم معنى انه قادر و معنى انه حىّ انه قادر، و هذا له لازم [٢] اذا كان لا يثبت للبارئ صفات لا هى هو و لا يثبت الا البارئ فقط و كان اذا قيل له: فلم اختلفت الصفات فقيل عالم و قيل قادر و قيل حىّ؟ قال: لاختلاف المعلوم و المقدور و حكى [٣] عنه «جعفر بن حرب» انه كان لا يقول [٤] ان اللّه سبحانه لم يزل سميعا و لا بصيرا لا على [٥] ان يسمع و يبصر لأن ذلك يقتضي وجود المسموع [٦] و المبصر
[قول النظام فى ذلك]
فاما «النظّام» فانه كان ينفى العلم [٧] و القدرة و الحياة و السمع و البصر و صفات [٨] الذات و يقول انّ اللّه لم يزل عالما حيّا قادرا سميعا بصيرا قديما بنفسه لا بعلم و قدرة و حياة و سمع و بصر و قدم و كذلك قوله [٩] فى [سائر] صفات الذات، و كان يقول: اذا ثبّتّ البارئ عالما قادرا حيّا سميعا بصيرا قديما اثبت ذاته و انفى عنه الجهل و العجز و الموت و الصمم و العمى، و كذلك قوله فى سائر صفات الذات على
[١] ثبته: د
[٢] لازم له ح
[٤] لا يقول: فى ص ١٧٣: ٥ لا اقول و لعل حرف النفى زائد
[٥] لا على: كذا فى س و فى ص ١٧٣: ٦ و فى د ق ح هنا: الا على
[٦] المسموع: المسمع ق س
[٧] القدرة و العلم ح
[٨] و صفات: لعله و سائر صفات
[٣] (٧- ٩) راجع ص ١٧٣: ٥- ٧
[٩] (١٣- ص ٤٨٧: ٤) راجع ص ١٦٦- ١٦٧ و ١٧٨: ١- ٣