مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٦٦
حتى استحلّوا خنق المخالفين لهم و اخذ اموالهم و اقامة شهادة [١] الزور عليهم و استباحوا الزنا بنساء مخالفيهم و اختلفوا فى المقدار [٢] الّذي يجوز اذا بلغوا إليه ان يخرجوا على السلطان و يقاتلوا المسلمين فقالت «المعتزلة»: اذا كنّا جماعة و كان الغالب عندنا انّا نكفى [٣] مخالفينا [٤] عقدنا للامام و نهضنا فقتلنا السلطان و ازلناه و اخذنا الناس بالانقياد لقولنا فان دخلوا فى قولنا الّذي هو التوحيد و فى قولنا فى القدر و الا قتلناهم، و اوجبوا على الناس الخروج على السلطان على الامكان و القدرة [٥] اذا امكنهم ذلك [٦] و قدروا عليه و قال قائلون من «الزيدية»: اقلّ المقدار الّذي يجوز لهم الخروج ان يكونوا كعدّة اهل بدر فيعقدون الامامة للامام ثم يخرجون معه على السلطان و قال قائلون: اىّ عدد اجتمع عقدوا للامام و نهضوا اذا كان من اهل الخير ذلك واجب عليهم و قال قائلون: اذا كان مقدار اهل الحقّ كمقدار نصف اهل البغى لزمهم قتالهم لقول اللّه تعالى: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ الآية (٨: ٦٦)
[١] و اقامة شهادات د و اقاموا شهادة س ح و اقامة الشهادة ق
[٣] نكفى ح نكتفى د س ق
[٤] مخالفينا: فى الاصول بمخالفينا
[٥] و القدرة: و القدر ح
[٦] امكنهم ذلك: امكنهم ح
[٢] المقدار: راجع الفصل ٤ ص ١٧١